ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

197

الوشى المرقوم في حل المنظوم

وإذا « 1 » قيل : إنّ فلانا ذو « 2 » كيد . قال : من الكيد ألّا تدعى « 3 » كائدا . ولا بأس بحذف لفظة من ألفاظ « 4 » المثل كما فعلت هاهنا ؛ لكن على شريطة ألّا يذهب من معنى المثل شيء « 5 » ، فإن ذهب « 6 » من معناه شيء « 7 » فلا يجوز الحذف . ومن ذلك قول العرب « « 8 » : إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا ، وقد حللته فقلت في فصل من كتاب يتضمن هزيمة ، وهو : لقونا « 9 » وقد أشرعوا الأسنّة التي شاركتهم في الأسماء ، وإذا وردت أروتهم من غليل الحقد كما ترتوى « 10 » من شرب الدماء . لكن ذادها عن الورد « 11 » ما هو أصلب منها عودا ، في يد من هو أمضى منهم حدّا « 12 » وأسعد جدودا ، وإذا لاقت الريح إعصارا زالت عن طريقه ، وضاق ذرعها بمضيقه . في هذا الفصل من المعاني اللطيفة « 13 » مالا خفاء به .

--> ( 1 ) في ط ، وع : « فإذا » . ( 2 ) في م : « ذا » خطأ ، وفي ع : « فلانا وكيد » وهي عبارة مضطربة . ( 3 ) في م ، ون : « يدعى » ، وفي ت بدون إعجام . ( 4 ) في م : « الألفاظ » تحريفا . ( 5 ) في م : « شيئا » خطأ . ( 6 ) في م : « أذهب » خطأ . ( 7 ) في م : « شيئا » ، وسقطت من ن . ( 8 ) بداية خرم في م ، ون يبدأ من قوله : « إن كنت ريحا . . . وينتهى عند قوله : « عكس معنى المثل ؛ في منتصف الصفحة القادمة حيث انتقلت عين الناسخ . ( 9 ) في الأصل : « فاتونا » بخط مغاير ، وما أثبته من ت ، وع حتى يستقيم المعنى ، و « وهو لقونا » سقطت من ط . ( 10 ) في ط : « تروى » . ( 11 ) في ت ، وط ، وع : « الورود » . ( 12 ) في الأصل ، وت : « جدا » ، وما أثبته من ط . ( 13 ) في ط : « اللطيفة » تصحيفا .